427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ بِأَكْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ غَسْلَ الْيَدِ .
وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْإِبِلِ ، وَلُحُومِ الْغَنَمِ فِي ذَلِكَ ؛ لِمَا فِي لُحُومِ الْإِبِلِ مِنَ الْغِلَظِ ، وَمِنْ غَلَبَةِ وَدَكِهَا عَلَى يَدِ آكِلِهَا ، فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ عَلَى الْيَدِ وَأَبَاحَ أَنْ لَا يُتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهَا .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ .
[1/71] فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ سَوَاءً فِي حِلِّ بَيْعِهِمَا وَشُرْبِ لَبَنِهِمَا ، وَطَهَارَةِ لُحُومِهِمَا ، وَأَنَّهُ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَنَّهُمَا فِي أَكْلِ لُحُومِهِمَا سَوَاءٌ .
فَكَمَا كَانَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ ، فَكَذَلِكَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ ... قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.
427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ بِأَكْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ غَسْلَ الْيَدِ .
وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْإِبِلِ ، وَلُحُومِ الْغَنَمِ فِي ذَلِكَ ؛ لِمَا فِي لُحُومِ الْإِبِلِ مِنَ الْغِلَظِ ، وَمِنْ غَلَبَةِ وَدَكِهَا عَلَى يَدِ آكِلِهَا ، فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ عَلَى الْيَدِ وَأَبَاحَ أَنْ لَا يُتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهَا .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ .
[1/71] فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ سَوَاءً فِي حِلِّ بَيْعِهِمَا وَشُرْبِ لَبَنِهِمَا ، وَطَهَارَةِ لُحُومِهِمَا ، وَأَنَّهُ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَنَّهُمَا فِي أَكْلِ لُحُومِهِمَا سَوَاءٌ .
فَكَمَا كَانَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ ، فَكَذَلِكَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ ... قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.