607 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَاجَ إِلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا النَّبِيذُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ، فَتَوَضَّأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ فِي سَفَرِهِ تَوَضَّأَ بِهِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، تَيَمَّمَ ، وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو يُوسُفَ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِنَّمَا رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَفْنَا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ طُرُقًا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ ، وَلَمْ يَجِئْ أَيْضًا الْمَجِيءَ الظَّاهِرَ .
فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِهِ . فَهَذَا مِمَّا لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا ، عَلَى مَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا .
وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ .
607 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَاجَ إِلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا النَّبِيذُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ، فَتَوَضَّأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ فِي سَفَرِهِ تَوَضَّأَ بِهِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، تَيَمَّمَ ، وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو يُوسُفَ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِنَّمَا رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَفْنَا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ طُرُقًا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ ، وَلَمْ يَجِئْ أَيْضًا الْمَجِيءَ الظَّاهِرَ .
فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِهِ . فَهَذَا مِمَّا لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا ، عَلَى مَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا .
وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ .