1264 - فَإِذَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ : حَدَّثَنَا قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُكَلِّمَهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي فَلَمَّا فَرَغَ كَلَّمْتُهُ فِيهِمْ ، فَقَالَ شَيْخٌ : لَوْ كَانَ أَتَانِي لِشُفْعَتِهِ يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ .
فَهَذَا هُشَيْمٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَبَيَّنَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } .
فَبَيَّنَ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَرَأَ ( بِالطُّورِ ) إِنَّمَا هُوَ مَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ مِنْهَا .
وَلَيْسَ لَفْظُ جُبَيْرٍ إِلَّا مَا رَوَى هُشَيْمٌ لِأَنَّهُ سَاقَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا .
فَصَارَ مَا حُكِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ قِرَاءَتُهُ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } خَاصَّةً .
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ مُخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ لِمَرْوَانَ : لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطُّوَلِ { المص } يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِبَعْضِهَا .
وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ :
.
1264 - فَإِذَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ : حَدَّثَنَا قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُكَلِّمَهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي فَلَمَّا فَرَغَ كَلَّمْتُهُ فِيهِمْ ، فَقَالَ شَيْخٌ : لَوْ كَانَ أَتَانِي لِشُفْعَتِهِ يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ .
فَهَذَا هُشَيْمٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَبَيَّنَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } .
فَبَيَّنَ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَرَأَ ( بِالطُّورِ ) إِنَّمَا هُوَ مَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ مِنْهَا .
وَلَيْسَ لَفْظُ جُبَيْرٍ إِلَّا مَا رَوَى هُشَيْمٌ لِأَنَّهُ سَاقَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا .
فَصَارَ مَا حُكِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ قِرَاءَتُهُ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } خَاصَّةً .
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ مُخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ لِمَرْوَانَ : لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطُّوَلِ { المص } يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِبَعْضِهَا .
وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ :
.