1275 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ جَاءَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَصَلَّى وَحْدَهُ . فَقُلْنَا : مَا لَكَ يَا فُلَانُ ، أَنَافَقْتَ ؟ قَالَ : مَا نَافَقْتُ وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ . فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا ، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ ، ثُمَّ جَاءَ فَتَقَدَّمَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ إِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَجْزَائِنَا أَيْ بِأَعْضَائِنَا .
[1/214] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ - مَرَّتَيْنِ - اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا ، اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا ، السُّوَرُ قِصَارٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ لَا أَحَدَهَا
.
فَقُلْنَا لِعَمْرٍو : إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ ثَنَا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : اقْرَأْ بِسُورَةِ { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } - { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } ، { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } ، { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَهُوَ نَحْوُ هَذَا
. فَقَدْ أَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ تَثْقِيلَ قِرَاءَتِهِ بِهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ وَأَمَرَهُ بِالسُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْمُفَصَّلِ .
فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ هِيَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَدْ ضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَا ذَكَرْنَا مَعَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ .
وَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا بِمَا ذَكَرْنَا مَعَ سِعَةِ وَقْتِهَا ، فَإِنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ - مَعَ ضِيقِ وَقْتِهَا - أَحْرَى أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا مَكْرُوهَةً .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ نَحْوٌ مِنْ هَذَا .
1275 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ جَاءَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَصَلَّى وَحْدَهُ . فَقُلْنَا : مَا لَكَ يَا فُلَانُ ، أَنَافَقْتَ ؟ قَالَ : مَا نَافَقْتُ وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ . فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا ، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ ، ثُمَّ جَاءَ فَتَقَدَّمَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ إِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَجْزَائِنَا أَيْ بِأَعْضَائِنَا .
[1/214] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ - مَرَّتَيْنِ - اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا ، اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا ، السُّوَرُ قِصَارٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ لَا أَحَدَهَا
.
فَقُلْنَا لِعَمْرٍو : إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ ثَنَا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : اقْرَأْ بِسُورَةِ { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } - { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } ، { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } ، { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَهُوَ نَحْوُ هَذَا
. فَقَدْ أَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ تَثْقِيلَ قِرَاءَتِهِ بِهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ وَأَمَرَهُ بِالسُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْمُفَصَّلِ .
فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ هِيَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَدْ ضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَا ذَكَرْنَا مَعَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ .
وَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا بِمَا ذَكَرْنَا مَعَ سِعَةِ وَقْتِهَا ، فَإِنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ - مَعَ ضِيقِ وَقْتِهَا - أَحْرَى أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا مَكْرُوهَةً .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ نَحْوٌ مِنْ هَذَا .