1548 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ (1) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : رَقَبْتُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى حَفِظْتُ صَلَاتَهُ .
قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ ، وَلَا مُفْتَرِشٍ ذِرَاعَيْهِ ، فَإِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِهَا ، وَيَتَشَهَّدُ
.
[1/261] فَهَذَا أَصْلُ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ هَذَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُعُودِ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ وَائِلٍ ، وَالَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا مُتَّصِلٍ عِنْدَنَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَوَفَاةُ أَبِي قَتَادَةَ قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَيْنَ سِنُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ مِنْ هَذَا .
فَلَمَّا كَانَ الْمُتَّصِلُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ مُوَافِقًا لَمَا رَوَى وَائِلٌ ، ثَبَتَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ خِلَافُهُ مَعَ مَا شَدَّهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ وَفِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، هُوَ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى فَيَقْعُدَ عَلَيْهَا .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْقُعُودِ الْأَخِيرِ ، فَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةً أَوْ فَرِيضَةً .
فَإِنْ كَانَ سُنَّةً ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ فَرِيضَةً ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ .
وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب : ( عيسى بن عبد الله ) ، وهو ما ذكره الألباني في ضعيف سنن أبي داود ، قال : انقلب اسمه على بعض الرواة ، وأخرجه الطحاوي فسمى والد عيسى: عبد الرحمن! وينظر مصادر التخريج ، والله أعلم.
1548 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ (1) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : رَقَبْتُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى حَفِظْتُ صَلَاتَهُ .
قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ ، وَلَا مُفْتَرِشٍ ذِرَاعَيْهِ ، فَإِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِهَا ، وَيَتَشَهَّدُ
.
[1/261] فَهَذَا أَصْلُ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ هَذَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُعُودِ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ وَائِلٍ ، وَالَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا مُتَّصِلٍ عِنْدَنَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَوَفَاةُ أَبِي قَتَادَةَ قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَيْنَ سِنُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ مِنْ هَذَا .
فَلَمَّا كَانَ الْمُتَّصِلُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ مُوَافِقًا لَمَا رَوَى وَائِلٌ ، ثَبَتَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ خِلَافُهُ مَعَ مَا شَدَّهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ وَفِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، هُوَ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى فَيَقْعُدَ عَلَيْهَا .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْقُعُودِ الْأَخِيرِ ، فَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةً أَوْ فَرِيضَةً .
فَإِنْ كَانَ سُنَّةً ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ فَرِيضَةً ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ .
وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب : ( عيسى بن عبد الله ) ، وهو ما ذكره الألباني في ضعيف سنن أبي داود ، قال : انقلب اسمه على بعض الرواة ، وأخرجه الطحاوي فسمى والد عيسى: عبد الرحمن! وينظر مصادر التخريج ، والله أعلم.