1896 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ : قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ - قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا ، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ . قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرُوا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ سُنَّةَ الِاسْتِسْقَاءِ هُوَ الِابْتِهَالُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ ، كَمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ صَلَاةٌ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ .
فَقَالُوا : بَلِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى وَيُصَلِّيَ بِهِمْ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ وَيَجْهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يَخْطُبَ وَيُحَوِّلَ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَأَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رِدَاءً ثَقِيلًا لَا يُمْكِنُهُ قَلْبُهُ كَذَلِكَ ، أَوْ يَكُونَ طَيْلَسَانًا ، فَيَجْعَلَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ مِنْهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ ، وَالشِّقَّ الْأَيْسَرَ مِنْهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ .
وَقَالُوا : مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُؤَالِهِ بِهِ ، فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا يُسْأَلُ اللهُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ فِيهِ دَفْعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ الْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ بِالنَّاسِ أَنْ يَفْعَلَ مَا ذَكَرْنَا .
فَنَظَرْنَا فِيمَا ذَكَرُوا مِنْ ذَلِكَ : هَلْ نَجِدُ لَهُ مِنَ الْآثَارِ دَلِيلًا . ؟

1896 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ : قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ - قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا ، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ . قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرُوا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ سُنَّةَ الِاسْتِسْقَاءِ هُوَ الِابْتِهَالُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ ، كَمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ صَلَاةٌ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ .
فَقَالُوا : بَلِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى وَيُصَلِّيَ بِهِمْ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ وَيَجْهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يَخْطُبَ وَيُحَوِّلَ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَأَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رِدَاءً ثَقِيلًا لَا يُمْكِنُهُ قَلْبُهُ كَذَلِكَ ، أَوْ يَكُونَ طَيْلَسَانًا ، فَيَجْعَلَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ مِنْهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ ، وَالشِّقَّ الْأَيْسَرَ مِنْهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ .
وَقَالُوا : مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُؤَالِهِ بِهِ ، فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا يُسْأَلُ اللهُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ فِيهِ دَفْعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ الْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ بِالنَّاسِ أَنْ يَفْعَلَ مَا ذَكَرْنَا .
فَنَظَرْنَا فِيمَا ذَكَرُوا مِنْ ذَلِكَ : هَلْ نَجِدُ لَهُ مِنَ الْآثَارِ دَلِيلًا . ؟