1948 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَفَهْدٌ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ أَوْ غَيْرِهِ : أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ ، وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللهُ بِهَا ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ .
فَكَانَ أَكْثَرُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ الْمُوَافِقَةَ لِهَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي مَعَانِي الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ ، فَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ وَيَسْأَلُ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَعَلِمَهُ مَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُعْلِمِ الَّذِينَ قَالُوا : رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَمَّا كَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ ، فَتَصْحِيحُ حَدِيثِ النُّعْمَانِ هَذَا مَعَ هَذِهِ الْآثَارِ هُوَ أَنْ يُجْعَلَ صَلَاتُهُ كَمَا قَالَ النُّعْمَانُ ؛ لِأَنَّ مَا رَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ حَدِيثُ النُّعْمَانِ ، فَهُوَ أَوْلَى ، مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَهُمْ .
ثُمَّ قَدْ شَدَّ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ قَبِيصَةُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ .
فَأَخْبَرَنَا إِنَّمَا يُصَلِّي فِي الْكُسُوفِ كَمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ الَّذِينَ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا لِمَا رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ : فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ مُؤَقَّتَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ ، وَعَدَدٌ مَعْلُومٌ ، فَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُخَالِفُونَ لِهَذَا الْحَدِيثِ .
فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ فَقَالُوا : فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ حَتَّى تَنْجَلِيَ .
فَيُقَالُ لَهُمْ : فَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى تَنْكَشِفَ .
وَقَدْ :
1948 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَفَهْدٌ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ أَوْ غَيْرِهِ : أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ ، وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللهُ بِهَا ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ .
فَكَانَ أَكْثَرُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ الْمُوَافِقَةَ لِهَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي مَعَانِي الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ ، فَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ وَيَسْأَلُ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَعَلِمَهُ مَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُعْلِمِ الَّذِينَ قَالُوا : رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَمَّا كَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ ، فَتَصْحِيحُ حَدِيثِ النُّعْمَانِ هَذَا مَعَ هَذِهِ الْآثَارِ هُوَ أَنْ يُجْعَلَ صَلَاتُهُ كَمَا قَالَ النُّعْمَانُ ؛ لِأَنَّ مَا رَوَى عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ حَدِيثُ النُّعْمَانِ ، فَهُوَ أَوْلَى ، مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَهُمْ .
ثُمَّ قَدْ شَدَّ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ قَبِيصَةُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ .
فَأَخْبَرَنَا إِنَّمَا يُصَلِّي فِي الْكُسُوفِ كَمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ الَّذِينَ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا لِمَا رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ : فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ مُؤَقَّتَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ ، وَعَدَدٌ مَعْلُومٌ ، فَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُخَالِفُونَ لِهَذَا الْحَدِيثِ .
فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ فَقَالُوا : فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ حَتَّى تَنْجَلِيَ .
فَيُقَالُ لَهُمْ : فَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى تَنْكَشِفَ .
وَقَدْ :