[1/366]
2155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : ادْنُ حَتَّى دَنَا ، فَأَمَرَهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَعَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَلَقٌ ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ تَصَدَّقُوا فَأَلْقَوُا الثِّيَابَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخْذِ ثَوْبَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا ، فَأَلْقَى الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا .
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْلِسَ وَلَا يَرْكَعَ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ سُلَيْكًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَطَعَ بِذَلِكَ خُطْبَتَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ كَيْفَ يَفْعَلُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ .
وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَنَى عَلَى خُطْبَتِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ نُسِخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ، فَنُسِخَ أَيْضًا فِي الْخُطْبَةِ .
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَيَكُونَ سُنَّةً مَعْمُولًا بِهَا .
[1/366]
2155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : ادْنُ حَتَّى دَنَا ، فَأَمَرَهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَعَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَلَقٌ ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ تَصَدَّقُوا فَأَلْقَوُا الثِّيَابَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخْذِ ثَوْبَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا ، فَأَلْقَى الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا .
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْلِسَ وَلَا يَرْكَعَ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ سُلَيْكًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَطَعَ بِذَلِكَ خُطْبَتَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ كَيْفَ يَفْعَلُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ .
وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَنَى عَلَى خُطْبَتِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ نُسِخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ، فَنُسِخَ أَيْضًا فِي الْخُطْبَةِ .
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَيَكُونَ سُنَّةً مَعْمُولًا بِهَا .