2156 - فَنَظَرْنَا ، هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ ؟ فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ : - حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ . قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ ، فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنْهَا ؛ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ ) .
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ ( أَنْصِتْ ) وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا .
[1/367]
فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْكًا وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ ، كَانَ فِي حَالٍ ، الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ .
وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَنْصِتْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدْ لَغَا .
2156 - فَنَظَرْنَا ، هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ ؟ فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ : - حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ . قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ ، فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنْهَا ؛ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ ) .
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ ( أَنْصِتْ ) وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا .
[1/367]
فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْكًا وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ ، كَانَ فِي حَالٍ ، الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ .
وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَنْصِتْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدْ لَغَا .