|
|
|||||||||||||
|
2169 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ
(1)
، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنٍ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ رَاحَ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَصَلَّى مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى .
فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ ، إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَوْضِعَ كَلَامِ الْإِمَامِ لَيْسَ بِمَوْضِعِ صَلَاةٍ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ ، فَإِنَّ خُطْبَةَ الْإِمَامِ تَمْنَعُهُ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَيَصِيرُ بِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ دَاخِلًا لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ . وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ يَسْتَوِي فِيهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهَا الْمَسْجِدَ فِي مَنْعِهَا إِيَّاهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ . فَلَمَّا كَانَتِ الْخُطْبَةُ تَمْنَعُ مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنِ الصَّلَاةِ ، كَانَتْ كَذَلِكَ أَيْضًا تَمْنَعُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ دُخُولِ الْإِمَامِ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ . فَهَذَا هُوَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ آثَارٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ . (1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( عبد الله )
2169 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ
(1)
، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنٍ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ رَاحَ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَصَلَّى مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى .
فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ ، إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَوْضِعَ كَلَامِ الْإِمَامِ لَيْسَ بِمَوْضِعِ صَلَاةٍ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ ، فَإِنَّ خُطْبَةَ الْإِمَامِ تَمْنَعُهُ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَيَصِيرُ بِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ دَاخِلًا لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ . وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ يَسْتَوِي فِيهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهَا الْمَسْجِدَ فِي مَنْعِهَا إِيَّاهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ . فَلَمَّا كَانَتِ الْخُطْبَةُ تَمْنَعُ مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنِ الصَّلَاةِ ، كَانَتْ كَذَلِكَ أَيْضًا تَمْنَعُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ دُخُولِ الْإِمَامِ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ . فَهَذَا هُوَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ آثَارٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ . (1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( عبد الله ) |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
