2329 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ (1) ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ . فِيمَا رَوَيْنَا ، ذَكَرَ الْبِنَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى مَا قَدْ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِهَا .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ هَذَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
[1/400] فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تِلْكَ الْآثَارَ فِي " بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ " .
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ فِيهِ الْإِبَاحَةُ ، هُوَ مَنْسُوخٌ بِمَا فِيهِ النَّهْيُ .
فَقَالُوا : إِنَّمَا النَّهْيُ عَنِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً ، لَا عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ - عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ - بِمَانِعٍ أَنْ تُقْضَى صَلَاةٌ فَائِتَةٌ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ .
فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ ، مِنَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، لَا يَكُونُ مَانِعًا عِنْدَنَا لَأَنْ يَقْضِيَ حِينَئِذٍ صَلَاةً فَائِتَةً ، إِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الْفَائِتَاتِ ، قَدْ دَخَلَتْ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب: (يحيى بن أبي كثير) .
2329 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ (1) ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ . فِيمَا رَوَيْنَا ، ذَكَرَ الْبِنَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى مَا قَدْ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِهَا .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ هَذَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
[1/400] فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تِلْكَ الْآثَارَ فِي " بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ " .
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ فِيهِ الْإِبَاحَةُ ، هُوَ مَنْسُوخٌ بِمَا فِيهِ النَّهْيُ .
فَقَالُوا : إِنَّمَا النَّهْيُ عَنِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً ، لَا عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ - عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ - بِمَانِعٍ أَنْ تُقْضَى صَلَاةٌ فَائِتَةٌ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ .
فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ ، مِنَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، لَا يَكُونُ مَانِعًا عِنْدَنَا لَأَنْ يَقْضِيَ حِينَئِذٍ صَلَاةً فَائِتَةً ، إِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الْفَائِتَاتِ ، قَدْ دَخَلَتْ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب: (يحيى بن أبي كثير) .