2429 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ صَلَّى الْعَصْرَ ، قُلْتُ : فَكَمْ صَلَّى ؟ قَالَ : رَكْعَتَيْنِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ .
أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ . إِنَّ الْمِسْوَرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا . وَإِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[1/421] فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُمَا صَحَابِيَّانِ ، فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ . قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا ، لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ ، أَوْ غَزَاةٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا . فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ .
إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِـ " مِنًى " أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ ، مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ هُوَ تَقْصِيرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامَهَا ، لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ .
2429 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ صَلَّى الْعَصْرَ ، قُلْتُ : فَكَمْ صَلَّى ؟ قَالَ : رَكْعَتَيْنِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ .
أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ . إِنَّ الْمِسْوَرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا . وَإِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[1/421] فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَهُمَا صَحَابِيَّانِ ، فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ . قِيلَ لَهُ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا ، لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ ، أَوْ غَزَاةٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا . فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ .
إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِـ " مِنًى " أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ ، مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ هُوَ تَقْصِيرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامَهَا ، لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ .