2969 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ : اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا : لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ( لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ) عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ .
قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ .
فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا ، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ ، أَرْسِلَاهُمَا ، فَانْطَلَقَا ، فَاضْطَجَعَ .
فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : اخْرُجَا مَا تُصَرِّرَانِ .
ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدُّونَ ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ .
فَسَكَتَ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ .
فَقَالَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ ( وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ ) وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
[2/8] فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَنْكَحَهُ .
وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ ، فَأَنْكَحَنِي .
وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَصْدَقَ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَقَاتِ .
قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي فِي الْخُمُسِ ، وَذَلِكَ خَارِجٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ ، وَالْخُمُسُ لَيْسَ كَذَلِكَ
.
2969 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ : اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا : لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ( لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ) عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ .
قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ .
فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا ، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ ، أَرْسِلَاهُمَا ، فَانْطَلَقَا ، فَاضْطَجَعَ .
فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : اخْرُجَا مَا تُصَرِّرَانِ .
ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدُّونَ ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ .
فَسَكَتَ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ .
فَقَالَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ ( وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ ) وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
[2/8] فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَنْكَحَهُ .
وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ ، فَأَنْكَحَنِي .
وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا
.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَصْدَقَ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَقَاتِ .
قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي فِي الْخُمُسِ ، وَذَلِكَ خَارِجٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ ، وَالْخُمُسُ لَيْسَ كَذَلِكَ
.