3123 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ ، قَالَ : أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ، ذَكَرٍ حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : ( فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ
) .
فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : ( فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ) إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُمْ ، وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَ قَوْلِهِمْ .
[2/45] فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، أَنَّهُ قَالَ لِيَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ : ( إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا شَيْئًا ، ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلُ ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ، كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ ) .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : أَنَّهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الْمُعَدِّلُونَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِنْطَةِ ، بِالْمِقْدَارِ مِنَ الشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِمُشَاوَرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْمَاعِهِمْ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ رُوِيَ لَنَا فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى مِنَ الْحِنْطَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا هَذَا التَّعْدِيلُ ، لَكَانَ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - حُجَّةً عَظِيمَةً فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَأَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ .
فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ - مَعَ ذَلِكَ - عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا .
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
. فَمِنْ ذَلِكَ مَا
:
3123 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ ، قَالَ : أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ، ذَكَرٍ حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : ( فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ
) .
فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : ( فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ) إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُمْ ، وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَ قَوْلِهِمْ .
[2/45] فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، أَنَّهُ قَالَ لِيَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ : ( إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا شَيْئًا ، ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلُ ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ، كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ ) .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : أَنَّهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الْمُعَدِّلُونَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِنْطَةِ ، بِالْمِقْدَارِ مِنَ الشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِمُشَاوَرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْمَاعِهِمْ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ رُوِيَ لَنَا فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى مِنَ الْحِنْطَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا هَذَا التَّعْدِيلُ ، لَكَانَ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - حُجَّةً عَظِيمَةً فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَأَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ .
فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ - مَعَ ذَلِكَ - عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا .
ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
. فَمِنْ ذَلِكَ مَا
: