5 - كِتَابُ الصِّيَامِ
1 - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ عَلَى الصِّيَامِ
3165 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ ، ثُمَّ قَالَ : كُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ .
قَالَ : فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ شَرِبْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قُلْتُ : بَعْدَ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : بَعْدَ الصُّبْحِ ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ ، وَيُحْكَى مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا ، حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ .
[2/53] وَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ ، وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ ثُمَّ وَصَفَ الْفَجْرَ بِمَا قَدْ وَصَفَهُ بِهِ .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَانِعُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ ، مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ الصَّائِمُ .
فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ .
وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } .
فَإِنَّهُ .
5 - كِتَابُ الصِّيَامِ
1 - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ عَلَى الصِّيَامِ
3165 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ ، ثُمَّ قَالَ : كُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ .
قَالَ : فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ شَرِبْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قُلْتُ : بَعْدَ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : بَعْدَ الصُّبْحِ ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ ، وَيُحْكَى مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا ، حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ .
[2/53] وَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ ، وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ ثُمَّ وَصَفَ الْفَجْرَ بِمَا قَدْ وَصَفَهُ بِهِ .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَانِعُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ ، مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ الصَّائِمُ .
فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ .
وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } .
فَإِنَّهُ .