3314 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ ، أَوْ بَعْدَهُ .
فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ ، فَيَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ ، حَتَّى صَارَ مِنْهُ .
وَكَذَلِكَ - عِنْدَنَا - سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا .
وَلَكِنْ يُقْصَدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ .
وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ .
لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ ، صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ ، بِمَرَضٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ .
فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ .
3314 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ ، أَوْ بَعْدَهُ .
فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ ، فَيَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ ، حَتَّى صَارَ مِنْهُ .
وَكَذَلِكَ - عِنْدَنَا - سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا .
وَلَكِنْ يُقْصَدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ .
وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ .
لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ ، صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ ، بِمَرَضٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ .
فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ .