3513 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَمْرَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُخْبِرَتْ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُفْتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَالتْ : ( مَا لِكُلِّهِنَّ ذُو مَحْرَمٍ ) .
فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَهَا .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الْحَجَّ لَمْ يَدْخُلْ فِي السَّفَرِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْآثَارِ ، فَالْحُجَّةُ عَلَى ذَلِكَ الْقَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ إِذْ يَقُولُ : خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ " .
[2/116]
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ بِامْرَأَتِي ، وَقَدِ اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " احْجُجْ بِامْرَأَتِكَ " .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحُجَّ إِلَّا بِهِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا حَاجَتُهَا إِلَيْكَ ؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْتَ فَامْضِ لِوَجْهِكَ فِيمَا اكْتَتَبْتَ " .
فَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ ، وَأَمْرِهِ أَنْ يَحُجَّ مَعَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ إِلَّا بِهِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ .
فَذَكَرَ مَا .
3513 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَمْرَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُخْبِرَتْ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُفْتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَالتْ : ( مَا لِكُلِّهِنَّ ذُو مَحْرَمٍ ) .
فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهِيَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَهَا .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الْحَجَّ لَمْ يَدْخُلْ فِي السَّفَرِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْآثَارِ ، فَالْحُجَّةُ عَلَى ذَلِكَ الْقَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ إِذْ يَقُولُ : خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ " .
[2/116]
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ بِامْرَأَتِي ، وَقَدِ اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " احْجُجْ بِامْرَأَتِكَ " .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحُجَّ إِلَّا بِهِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا حَاجَتُهَا إِلَيْكَ ؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْتَ فَامْضِ لِوَجْهِكَ فِيمَا اكْتَتَبْتَ " .
فَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ ، وَأَمْرِهِ أَنْ يَحُجَّ مَعَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ إِلَّا بِهِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ .
فَذَكَرَ مَا .