3673 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟
فَقَالَ : إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ، فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ الْمُقَلَّدَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْحِلِّ إِلَّا فِي الْمُتْعَةِ خَاصَّةً .
هَذَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ ، لَوْلَا سِيَاقُهُ الْهَدْيَ ، يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ النَّاسُ ، بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ فَلَمْ يَطُفْ ، حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، فَصَارَ قَارِنًا .
فَلَيْسَ يَخْلُو حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي ذَكَرْنَا ، مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ .
وَعَلَى أَيِّهِمَا كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَفَى قَوْلَ مَنْ قَالَ : ( إِنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا بِحَجَّةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا عُمْرَةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا عُمْرَةٌ ) .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : بَلِ الْقِرَانُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ إِفْرَادِ الْحَجِّ ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .
[2/145]
وَقَالُوا : كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا :
3673 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟
فَقَالَ : إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ، فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ الْمُقَلَّدَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْحِلِّ إِلَّا فِي الْمُتْعَةِ خَاصَّةً .
هَذَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ ، لَوْلَا سِيَاقُهُ الْهَدْيَ ، يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ النَّاسُ ، بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ فَلَمْ يَطُفْ ، حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، فَصَارَ قَارِنًا .
فَلَيْسَ يَخْلُو حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي ذَكَرْنَا ، مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ .
وَعَلَى أَيِّهِمَا كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَفَى قَوْلَ مَنْ قَالَ : ( إِنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا بِحَجَّةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا عُمْرَةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا عُمْرَةٌ ) .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : بَلِ الْقِرَانُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ إِفْرَادِ الْحَجِّ ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .
[2/145]
وَقَالُوا : كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا :