3733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ ، فَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا .
فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ أَنَّهُ قَرَنَ ، وَأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ هَدْيٌ ، ثُمَّ أَهْدَى هَذِهِ الْبُدُنَ الَّتِي ذَكَرْنَا ، فَأَكَلَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مَا وَصَفْنَا ثَبَتَ بِذَلِكَ إِبَاحَةُ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ .
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْهَدْيُ مِمَّا يُؤْكَلُ مِنْهُ ، اعْتَبَرْنَا حُكْمَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ ، هَلْ هِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَرَأَيْنَا الدَّمَ الْوَاجِبَ مِنْ قَصِّ الْأَظَافِرِ ، وَحَلْقِ الشَّعَرِ ، وَالْجِمَاعِ ، وَكُلَّ دَمٍ يَجِبُ لِتَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْحَجَّةِ لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَانَ كُلُّ دَمٍ وَجَبَ لِإِسَاءَةٍ أَوْ لِنُقْصَانٍ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ ، وَكَانَ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ يُؤْكَلُ مِنْهُمَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا وَجَبَا لِمَعْنًى خِلَافِ الْإِسَاءَةِ وَالنُّقْصَانِ ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .
ثُمَّ الْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الَّذِينَ جَوَّزُوا التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ ، فِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِمُ الْقِرَانَ عَلَى التَّمَتُّعِ ، وَفِي تَفْضِيلِ الْآخَرِينَ التَّمَتُّعَ عَلَى الْقِرَانِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ فِي الْقِرَانِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ ، وَفِي التَّمَتُّعِ تَأْخِيرُهُ ، فَكَانَ مَا عُجِّلَ مِنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ ، فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَتَمُّ لِذَلِكَ الْإِحْرَامِ
.

3733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ ، فَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا .
فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ أَنَّهُ قَرَنَ ، وَأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ هَدْيٌ ، ثُمَّ أَهْدَى هَذِهِ الْبُدُنَ الَّتِي ذَكَرْنَا ، فَأَكَلَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مَا وَصَفْنَا ثَبَتَ بِذَلِكَ إِبَاحَةُ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ .
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْهَدْيُ مِمَّا يُؤْكَلُ مِنْهُ ، اعْتَبَرْنَا حُكْمَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ ، هَلْ هِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَرَأَيْنَا الدَّمَ الْوَاجِبَ مِنْ قَصِّ الْأَظَافِرِ ، وَحَلْقِ الشَّعَرِ ، وَالْجِمَاعِ ، وَكُلَّ دَمٍ يَجِبُ لِتَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْحَجَّةِ لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَانَ كُلُّ دَمٍ وَجَبَ لِإِسَاءَةٍ أَوْ لِنُقْصَانٍ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ ، وَكَانَ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ يُؤْكَلُ مِنْهُمَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا وَجَبَا لِمَعْنًى خِلَافِ الْإِسَاءَةِ وَالنُّقْصَانِ ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .
ثُمَّ الْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الَّذِينَ جَوَّزُوا التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ ، فِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِمُ الْقِرَانَ عَلَى التَّمَتُّعِ ، وَفِي تَفْضِيلِ الْآخَرِينَ التَّمَتُّعَ عَلَى الْقِرَانِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ فِي الْقِرَانِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ ، وَفِي التَّمَتُّعِ تَأْخِيرُهُ ، فَكَانَ مَا عُجِّلَ مِنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ ، فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَتَمُّ لِذَلِكَ الْإِحْرَامِ
.