3854 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا ؟ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . قَالَ : صَدَقْتَ
.

فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ فِي طَوَافِهِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ . وَمَعَ هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ التَّوَاتُرِ ، مَا لَيْسَ مَعَ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَنْ خَالَفَهَا - أَنَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ، هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مُنْتَهَى الْبَيْتِ مِمَّا يَلِيهِمَا ، وَالْآخَرَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحِجْرَ وَرَاءَهُمَا ، وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا يُسْتَلَمُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ لِلْبَيْتِ .
فَكَانَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ لَا يُسْتَلَمَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ لِلْبَيْتِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ ، أَنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ مَا .

3854 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا ؟ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . قَالَ : صَدَقْتَ
.

فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ فِي طَوَافِهِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ . وَمَعَ هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ التَّوَاتُرِ ، مَا لَيْسَ مَعَ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَنْ خَالَفَهَا - أَنَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ، هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مُنْتَهَى الْبَيْتِ مِمَّا يَلِيهِمَا ، وَالْآخَرَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحِجْرَ وَرَاءَهُمَا ، وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا يُسْتَلَمُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ لِلْبَيْتِ .
فَكَانَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ لَا يُسْتَلَمَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ لِلْبَيْتِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ ، أَنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ مَا .