3884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْحَجِّ خَالِصًا ، لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ .
فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً ، وَأَنْ نَخْلُوَ إِلَى النِّسَاءِ .
فَقُلْنَا : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا ، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ ، فَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ .
فَكَانَ سُؤَالُ سُرَاقَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتْعَةِ ، أَيْ : أَنَّا قَدْ صَارَتْ حَجَّتُنَا الَّتِي كُنَّا دَخَلْنَا فِيهَا أَوَّلًا عُمْرَةً ، ثُمَّ قَدْ أَحْرَمْنَا بَعْدَ حِلِّنَا مِنْهَا بِحَجَّةٍ ، فَصِرْنَا مُتَمَتِّعِينَ ، فَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً ، فَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَنَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، كَمَا تَمَتَّعْنَا فِي عَامِنَا هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لِلْأَبَدِ " .
[2/193]
وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِيمَا بَعْدُ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجَّةٍ قَبْلِ عَرَفَةَ ، لِطَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ ، وَلِسَعْيِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
وَسَنَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْإِحْلَالَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ خَاصًّا لَهُمْ ، لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَنَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
3884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْحَجِّ خَالِصًا ، لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ .
فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً ، وَأَنْ نَخْلُوَ إِلَى النِّسَاءِ .
فَقُلْنَا : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا ، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ ، فَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ .
فَكَانَ سُؤَالُ سُرَاقَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتْعَةِ ، أَيْ : أَنَّا قَدْ صَارَتْ حَجَّتُنَا الَّتِي كُنَّا دَخَلْنَا فِيهَا أَوَّلًا عُمْرَةً ، ثُمَّ قَدْ أَحْرَمْنَا بَعْدَ حِلِّنَا مِنْهَا بِحَجَّةٍ ، فَصِرْنَا مُتَمَتِّعِينَ ، فَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً ، فَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَنَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، كَمَا تَمَتَّعْنَا فِي عَامِنَا هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لِلْأَبَدِ " .
[2/193]
وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ فِيمَا بَعْدُ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجَّةٍ قَبْلِ عَرَفَةَ ، لِطَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ ، وَلِسَعْيِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
وَسَنَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْإِحْلَالَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ خَاصًّا لَهُمْ ، لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَنَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .