3986 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ . ( ح ) .
3987 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِجَمْعٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَيَقُولُونَ : " أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ " ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الصُّبْحِ .
فَلَمَّا كَانَ غَيْرُ الضُّعَفَاءِ إِنَّمَا يُفِيضُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ أَمْكَنَ الضُّعَفَاءَ الَّذِينَ قَدْ تَقَدَّمُوهُمْ إِلَى " مِنًى " أَنْ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ مَجِيءِ الْآخَرِينَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلرُّخْصَةِ لِلضُّعَفَاءِ أَنْ يَرْمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مَعْنًى ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا لَا ضَرُورَةَ فِيهِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي تَأْخِيرِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.

3986 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ . ( ح ) .
3987 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِجَمْعٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَيَقُولُونَ : " أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ " ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الصُّبْحِ .
فَلَمَّا كَانَ غَيْرُ الضُّعَفَاءِ إِنَّمَا يُفِيضُونَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ أَمْكَنَ الضُّعَفَاءَ الَّذِينَ قَدْ تَقَدَّمُوهُمْ إِلَى " مِنًى " أَنْ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ مَجِيءِ الْآخَرِينَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلرُّخْصَةِ لِلضُّعَفَاءِ أَنْ يَرْمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مَعْنًى ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا لَا ضَرُورَةَ فِيهِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي تَأْخِيرِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.