4084 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَرْدِفْ أُخْتَكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ ، فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ ؛ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ ، لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ التَّنْعِيمِ ، وَجَعَلُوا التَّنْعِيمَ خَاصَّةً وَقْتًا لِعُمْرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا مِيقَاتًا ، مِمَّا وَقَّتَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِلَّا مُحْرِمًا .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : وَقْتُ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ الْحِلُّ ، فَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمُوا بِهَا أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ ، وَالتَّنْعِيمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحِلِّ - عِنْدَهُمْ - فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ إِلَى التَّنْعِيمِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ مِنْهَا ، لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْحِلِّ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَهُوَ .
[2/241]
وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوهُ لَهَا إِلَى غَيْرِهِ .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا .
4084 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَرْدِفْ أُخْتَكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ ، فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ ؛ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ ، لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ التَّنْعِيمِ ، وَجَعَلُوا التَّنْعِيمَ خَاصَّةً وَقْتًا لِعُمْرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ ، كَمَا لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا مِيقَاتًا ، مِمَّا وَقَّتَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِلَّا مُحْرِمًا .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : وَقْتُ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ الْحِلُّ ، فَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمُوا بِهَا أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ ، وَالتَّنْعِيمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحِلِّ - عِنْدَهُمْ - فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ إِلَى التَّنْعِيمِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ مِنْهَا ، لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْحِلِّ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَهُوَ .
[2/241]
وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوهُ لَهَا إِلَى غَيْرِهِ .
فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا .