4144 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، اسْتَغْفَرَ لِلْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً .
وَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ ، غَيْرَ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا حَلَقُوا جَمِيعًا إِلَّا مَنْ قَصَّرَ مِنْهُمْ ، وَفَضَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَقَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ قَصَّرَ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ كَانَ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَوْ وَصَلُوا إِلَى الْبَيْتِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانُوا فِيهِ إِلَّا سَوَاءً ، وَلَا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ عَلَى بَعْضٍ .
فَفِي تَفْضِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمُحَلِّقِينَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ كَغَيْرِ الْمُحْصَرِينَ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ لَا يُزِيلُهُ الْإِحْصَارُ ، وَاللهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.

4144 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، اسْتَغْفَرَ لِلْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً .
وَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ ، غَيْرَ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا حَلَقُوا جَمِيعًا إِلَّا مَنْ قَصَّرَ مِنْهُمْ ، وَفَضَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَقَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ قَصَّرَ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ كَانَ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَوْ وَصَلُوا إِلَى الْبَيْتِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانُوا فِيهِ إِلَّا سَوَاءً ، وَلَا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ عَلَى بَعْضٍ .
فَفِي تَفْضِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمُحَلِّقِينَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ كَغَيْرِ الْمُحْصَرِينَ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ لَا يُزِيلُهُ الْإِحْصَارُ ، وَاللهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.