4246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ ، مَا أَرَى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ جُوعًا ، قَالَ : انْطَلِقْ ، هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ ؟
فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْحِلْسُ ، كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ وَيَلْتَفُّونَ بِبَعْضِهِ ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ .
فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، فَقَالَ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ . قَالَ : هُمَا لَكَ .
فَدَعَا بِالرَّجُلِ ، فَقَالَ : " اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ طَعَامًا لِأَهْلِكَ ، وَبِدِرْهَمٍ فَأْسًا ثُمَّ ايتِنِي " فَفَعَلَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ، فَلَا تَدَعَنَّ فِيهِ شَوْكًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بَعْدَ عَشْرٍ " فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : بُورِكِ فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ .
قَالَ : هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، أَوْ خُمُوشٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ . الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ .
فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُزَايَدَةَ ، وَفِي ذَلِكَ سَوْمٌ بَعْدَ سَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ السَّوْمِ سَوْمٌ لَا رُكُونَ مَعَهُ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ .
فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، مَعْنَى مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ .
وَبِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ خِطْبَةِ الرَّجُلِ ، عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .
[3/7]
وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ ، فِيمَا أَبَحْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ ، وَفِيمَا مَنَعْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ .
وَقَدْ رُوِيَ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا .
4246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ ، مَا أَرَى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ جُوعًا ، قَالَ : انْطَلِقْ ، هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ ؟
فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْحِلْسُ ، كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ وَيَلْتَفُّونَ بِبَعْضِهِ ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ .
فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، فَقَالَ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ . قَالَ : هُمَا لَكَ .
فَدَعَا بِالرَّجُلِ ، فَقَالَ : " اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ طَعَامًا لِأَهْلِكَ ، وَبِدِرْهَمٍ فَأْسًا ثُمَّ ايتِنِي " فَفَعَلَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ، فَلَا تَدَعَنَّ فِيهِ شَوْكًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بَعْدَ عَشْرٍ " فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : بُورِكِ فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ .
قَالَ : هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، أَوْ خُمُوشٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ . الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ .
فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُزَايَدَةَ ، وَفِي ذَلِكَ سَوْمٌ بَعْدَ سَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ السَّوْمِ سَوْمٌ لَا رُكُونَ مَعَهُ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ .
فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، مَعْنَى مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ .
وَبِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ خِطْبَةِ الرَّجُلِ ، عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .
[3/7]
وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ ، فِيمَا أَبَحْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ ، وَفِيمَا مَنَعْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ .
وَقَدْ رُوِيَ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا .