4339 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُرَيْجٌ (1) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالُوا : فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي ، أَيْ : أَعْدِلُ بَيْنَكِ وَبَيْنَهُنَّ ، فَأَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا ، كَمَا أَقَمْتُ عِنْدَكِ سَبْعًا . كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا جَعَلَ لَهَا ثَلَاثًا ، جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا .
وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ : ( ثُمَّ أَدُورُ ؟ ) .
[3/30] قِيلَ لَهُمْ : يَحْتَمِلُ ، ثُمَّ أَدُورُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الثَّلَاثُ حَقًّا لَهَا ، دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ لَكَانَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ، كَانَتْ ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهَا ، وَلَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِسَائِرِ النِّسَاءِ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ .
فَلَمَّا كَانَ الَّذِي لِلنِّسَاءِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا سَبْعًا ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، كَانَ كَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ .
هَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ مَعَ اسْتِقَامَةِ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب: ( ابن جريج ) .
4339 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُرَيْجٌ (1) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالُوا : فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي ، أَيْ : أَعْدِلُ بَيْنَكِ وَبَيْنَهُنَّ ، فَأَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا ، كَمَا أَقَمْتُ عِنْدَكِ سَبْعًا . كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا جَعَلَ لَهَا ثَلَاثًا ، جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا .
وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ : ( ثُمَّ أَدُورُ ؟ ) .
[3/30] قِيلَ لَهُمْ : يَحْتَمِلُ ، ثُمَّ أَدُورُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الثَّلَاثُ حَقًّا لَهَا ، دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ لَكَانَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ، كَانَتْ ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهَا ، وَلَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِسَائِرِ النِّسَاءِ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ .
فَلَمَّا كَانَ الَّذِي لِلنِّسَاءِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا سَبْعًا ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، كَانَ كَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ .
هَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ مَعَ اسْتِقَامَةِ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب: ( ابن جريج ) .