4667 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ . ( ح ) .
4668 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَاصِمٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا ، فَدَعَاهُمَا ، فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ! فَفَارَقَهَا ، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْجَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجِبُ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِزَوْجِهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِالْقَذْفِ وَاللِّعَانِ ، فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللِّعَانَ لَوْ كَانَ بِالْحَمْلِ إِذًا لَكَانَ مُنْتَفِيًا مِنَ الزَّوْجِ غَيْرَ لَاحِقٍ بِهِ أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ .
أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَهَا فَنُفِيَ وَلَدُهَا وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ أَنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَلَا يَلْحَقُ بِالْمُلَاعِنِ لِشُبْهَةٍ بِهِ ؟
فَلَمَّا كَانَ الشَّبَهُ لَا يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبٍ وَلَا يَجِبُ بِعَدَمِهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا
[3/103]
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِلَّذِي لَاعَنَهَا ) ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللِّعَانُ نَافِيًا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَافِيًا لَهُ إِذًا لَمَا كَانَ شَبَهُهُ بِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ ، وَلَا بُعْدُ شَبَهِهِ إِيَّاهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ .
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ : مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ . قَالَ : هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ : فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عِرْقٌ نَزَعَهَا . قَالَ : فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ .
4667 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ . ( ح ) .
4668 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَاصِمٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا ، فَدَعَاهُمَا ، فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ! فَفَارَقَهَا ، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْجَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجِبُ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِزَوْجِهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِالْقَذْفِ وَاللِّعَانِ ، فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللِّعَانَ لَوْ كَانَ بِالْحَمْلِ إِذًا لَكَانَ مُنْتَفِيًا مِنَ الزَّوْجِ غَيْرَ لَاحِقٍ بِهِ أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ .
أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَهَا فَنُفِيَ وَلَدُهَا وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ أَنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَلَا يَلْحَقُ بِالْمُلَاعِنِ لِشُبْهَةٍ بِهِ ؟
فَلَمَّا كَانَ الشَّبَهُ لَا يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبٍ وَلَا يَجِبُ بِعَدَمِهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا
[3/103]
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِلَّذِي لَاعَنَهَا ) ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللِّعَانُ نَافِيًا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَافِيًا لَهُ إِذًا لَمَا كَانَ شَبَهُهُ بِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ ، وَلَا بُعْدُ شَبَهِهِ إِيَّاهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ .
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ : مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ . قَالَ : هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ : فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عِرْقٌ نَزَعَهَا . قَالَ : فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ .