( 293 ) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَخْذِ اللَّبُونِ فِي الصَّدَقَةِ بِغَيْرِ رِضَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ
2272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو (1) بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ (2) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ سَاعِيًا ، فَقَالَ أَبُوهُ : لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا ، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا قَيْسُ ، لَا تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ " ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَمَا أَبُو رِغَالٍ ؟ قَالَ : " مُصَدِّقٌ [4/36] بَعَثَهُ صَالِحٌ ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غُنَيْمَةٍ (3) قَرِيبَةٍ مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً ، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ " ، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : " أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ (4) - فَرَحَّبَ ، قَالَ : هَذِهِ غَنَمِي فَخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ ، فَقَالَ : " هَذِهِ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا ، فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ ، فَأَنَا أُحِبُّهُ " فَقَالَ : خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا ، فَأَبَى فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذُلُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي ، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ صَالِحٌ : اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عمر .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ابن عباس .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : غنمه .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: صلى الله عليه وسلم .
( 293 ) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَخْذِ اللَّبُونِ فِي الصَّدَقَةِ بِغَيْرِ رِضَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ
2272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو (1) بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ (2) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ سَاعِيًا ، فَقَالَ أَبُوهُ : لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا ، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا قَيْسُ ، لَا تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ " ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَمَا أَبُو رِغَالٍ ؟ قَالَ : " مُصَدِّقٌ [4/36] بَعَثَهُ صَالِحٌ ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غُنَيْمَةٍ (3) قَرِيبَةٍ مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً ، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ " ، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : " أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ (4) - فَرَحَّبَ ، قَالَ : هَذِهِ غَنَمِي فَخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ ، فَقَالَ : " هَذِهِ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا ، فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ ، فَأَنَا أُحِبُّهُ " فَقَالَ : خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا ، فَأَبَى فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذُلُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي ، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ صَالِحٌ : اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عمر .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ابن عباس .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : غنمه .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: صلى الله عليه وسلم .