4994 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبَّادٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (1) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَرْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُكْمَ الْجِرَاحِ الْعَمْدِ ، فِيمَا يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا ، فَوَلِيُّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، أَوْ يَقْتَصَّ ، رَضِيَ بِذَلِكَ الْقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَرْضَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إِلَّا بِرِضَاءِ الْقَاتِلِ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ : " أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ " قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا قَالَ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إِنْ أُعْطِيَهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ : " خُذْ بِدَيْنِكَ إِنْ شِئْتَ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ شِئْتَ دَنَانِيرَ ، وَإِنْ شِئْتَ عُرُوضًا " وَلَيْسَ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَأْخُذُ ذَلِكَ رَضِيَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ كَرِهَ ، وَلَكِنْ يُرَادُ إِبَاحَةُ ذَلِكَ لَهُ إِنْ أُعْطِيَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا حَاجَتُهُمْ إِلَى ذِكْرِ هَذَا ؟
قِيلَ لَهُ : لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( ابن إسحاق )
4994 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبَّادٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (1) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَرْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُكْمَ الْجِرَاحِ الْعَمْدِ ، فِيمَا يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا ، فَوَلِيُّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، أَوْ يَقْتَصَّ ، رَضِيَ بِذَلِكَ الْقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَرْضَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إِلَّا بِرِضَاءِ الْقَاتِلِ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ : " أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ " قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا قَالَ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إِنْ أُعْطِيَهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ : " خُذْ بِدَيْنِكَ إِنْ شِئْتَ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ شِئْتَ دَنَانِيرَ ، وَإِنْ شِئْتَ عُرُوضًا " وَلَيْسَ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَأْخُذُ ذَلِكَ رَضِيَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ كَرِهَ ، وَلَكِنْ يُرَادُ إِبَاحَةُ ذَلِكَ لَهُ إِنْ أُعْطِيَهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا حَاجَتُهُمْ إِلَى ذِكْرِ هَذَا ؟
قِيلَ لَهُ : لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( ابن إسحاق )