5122 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) ، فَقَدْ صَارَ بِهَا مُسْلِمًا ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
[3/214]
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا لَهُمْ : لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يُقَاتِلُ قَوْمًا لَا يُوَحِّدُونَ اللهَ تَعَالَى ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَحَّدَ اللهَ عُلِمَ بِذَلِكَ تَرْكُهُ لِمَا قُوتِلَ عَلَيْهِ وَخُرُوجُهُ مِنْهُ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، أَوْ فِي بَعْضِ الْمِلَلِ الَّتِي تُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى ، وَيَكْفُرُ بِجَحْدِهَا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَكْفُرُ بِهَا أَهْلُهَا مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلهِ .
فَكَانَ حُكْمُ هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُقَاتَلُوا إِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ ، حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وُجُوبَ قِتَالِهِمْ .
فَلِهَذَا كَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِتَالِ مَنْ كَانَ يُقَاتِلُ بِقَوْلِهِمْ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) .
فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَيَجْحَدُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَلَيْسُوا بِإِقْرَارِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللهِ مُسْلِمِينَ إِنْ كَانُوا جَاحِدِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِمَ بِذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ دُخُولُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا انْتَحَلُوا قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : ( إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً .
وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ وَأَهْلُهَا يَهُودُ بِمَا
5122 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) ، فَقَدْ صَارَ بِهَا مُسْلِمًا ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
[3/214]
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا لَهُمْ : لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يُقَاتِلُ قَوْمًا لَا يُوَحِّدُونَ اللهَ تَعَالَى ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَحَّدَ اللهَ عُلِمَ بِذَلِكَ تَرْكُهُ لِمَا قُوتِلَ عَلَيْهِ وَخُرُوجُهُ مِنْهُ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، أَوْ فِي بَعْضِ الْمِلَلِ الَّتِي تُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى ، وَيَكْفُرُ بِجَحْدِهَا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَكْفُرُ بِهَا أَهْلُهَا مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلهِ .
فَكَانَ حُكْمُ هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُقَاتَلُوا إِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ ، حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وُجُوبَ قِتَالِهِمْ .
فَلِهَذَا كَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِتَالِ مَنْ كَانَ يُقَاتِلُ بِقَوْلِهِمْ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) .
فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَيَجْحَدُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَلَيْسُوا بِإِقْرَارِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللهِ مُسْلِمِينَ إِنْ كَانُوا جَاحِدِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِمَ بِذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ دُخُولُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا انْتَحَلُوا قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : ( إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً .
وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ وَأَهْلُهَا يَهُودُ بِمَا