5199 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْغَنِيمَةَ ، خُمُسًا مِنْهَا لِلهِ تَعَالَى ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِأَصْحَابِهِ ، وَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِهِ فَنَزَعَهُ ، لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا تَوَلَّاهُ الرَّجُلُ فِي الْقِتَالِ ، وَكُلَّ مَا تَوَلَّى غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ حَاضِرٌ الْقِتَالَ ، أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ ، وَمِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَسْلَابُ لِلْقَاتِلِينَ ، ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَسْلَابَ لِلْقَاتِلِينَ .
فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَنَسَخَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَهُ .
قِيلَ لَهُ : مَا دَلَّ مَا ذَكَرْتَ عَلَى نَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ : ( مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ ) ، كَمَا قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَرْبِ .
وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مَا كَانَ قَبْلَ حُنَيْنٍ ، أَنَّ الْأَسْلَابَ لَا تَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ ، ثُمَّ حَدَثَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَمَا تَقَدَّمَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ ، لَمْ نَجْعَلْهُ نَاسِخًا لَهُ ، حَتَّى نَعْلَمَ ذَلِكَ يَقِينًا .
وَمِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحَكَمِ ،
5199 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْغَنِيمَةَ ، خُمُسًا مِنْهَا لِلهِ تَعَالَى ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِأَصْحَابِهِ ، وَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِهِ فَنَزَعَهُ ، لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا تَوَلَّاهُ الرَّجُلُ فِي الْقِتَالِ ، وَكُلَّ مَا تَوَلَّى غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ حَاضِرٌ الْقِتَالَ ، أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ ، وَمِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَسْلَابُ لِلْقَاتِلِينَ ، ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَسْلَابَ لِلْقَاتِلِينَ .
فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَنَسَخَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَهُ .
قِيلَ لَهُ : مَا دَلَّ مَا ذَكَرْتَ عَلَى نَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ : ( مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ ) ، كَمَا قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَرْبِ .
وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مَا كَانَ قَبْلَ حُنَيْنٍ ، أَنَّ الْأَسْلَابَ لَا تَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ ، ثُمَّ حَدَثَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَمَا تَقَدَّمَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ ، لَمْ نَجْعَلْهُ نَاسِخًا لَهُ ، حَتَّى نَعْلَمَ ذَلِكَ يَقِينًا .
وَمِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحَكَمِ ،