5221 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ .
قِيلَ لَهُمْ : وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا قَدْ يَحْتَمِلُ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الَّذِي أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عُبَادَةُ عَنَى بِقَوْلِهِ : وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قُفُولٍ مِنْ قِتَالٍ إِلَى قِتَالٍ .
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الثُّلُثُ الْمُنَفَّلُ ، هُوَ الثُّلُثَ قَبْلَ الْخُمُسِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ - عِنْدَنَا - أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يُرْجَى بِذَلِكَ صَلَاحُ الْقَوْمِ ، وَتَحْرِيضُهُمْ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْقِتَالُ قَدِ ارْتَفَعَ ، فَلَا يَجُوزُ النَّفَلُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ .
وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا ، بِمَا .
5221 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ .
قِيلَ لَهُمْ : وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا قَدْ يَحْتَمِلُ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الَّذِي أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عُبَادَةُ عَنَى بِقَوْلِهِ : وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قُفُولٍ مِنْ قِتَالٍ إِلَى قِتَالٍ .
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الثُّلُثُ الْمُنَفَّلُ ، هُوَ الثُّلُثَ قَبْلَ الْخُمُسِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ - عِنْدَنَا - أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يُرْجَى بِذَلِكَ صَلَاحُ الْقَوْمِ ، وَتَحْرِيضُهُمْ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْقِتَالُ قَدِ ارْتَفَعَ ، فَلَا يَجُوزُ النَّفَلُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ .
وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا ، بِمَا .