[3/261]
5278 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ ، جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أَصَبْنَا صَبِيًّا فَأَرَدْنَا نُفَادِي بِهِنَّ ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا ، فَيَعْزِلُ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَعْلَقَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، فَمَا يَقْضِي مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُفْدَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ بِمَنْ قَدْ مَلَكَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .
وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفَادَى بِمَنْ قَدْ وَقَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَتْ لَهُ ذِمَّةٌ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُ فَمَكْرُوهٌ أَنْ يُرَدَّ حَرْبِيًّا ، بَعْدَ أَنْ كَانَ ذِمَّةً .
وَقَالُوا : إِنَّمَا كَانَ الْفِدَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي وَقْتٍ كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يُفَادَى فِيهِ بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَيُرَدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، عَلَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَسَرُوا مِنْهُمْ ، كَمَا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا .
فَمِمَّا بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ .
[3/261]
5278 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ ، جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أَصَبْنَا صَبِيًّا فَأَرَدْنَا نُفَادِي بِهِنَّ ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا ، فَيَعْزِلُ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَعْلَقَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، فَمَا يَقْضِي مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُفْدَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ بِمَنْ قَدْ مَلَكَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ .
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .
وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفَادَى بِمَنْ قَدْ وَقَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَتْ لَهُ ذِمَّةٌ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُ فَمَكْرُوهٌ أَنْ يُرَدَّ حَرْبِيًّا ، بَعْدَ أَنْ كَانَ ذِمَّةً .
وَقَالُوا : إِنَّمَا كَانَ الْفِدَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي وَقْتٍ كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يُفَادَى فِيهِ بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَيُرَدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، عَلَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَسَرُوا مِنْهُمْ ، كَمَا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا .
فَمِمَّا بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ .