5371 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ النَّضْرِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِليَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتِ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ) .
فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " إِيذَنْ لَهُمْ " .
ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ " إِيذَنْ لَهُمَا " .
فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ ، وَهُمَا - حِينَئِذٍ - فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ .
فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ .
[3/281]
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ .
قَالَ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ :
{
وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ
}
، فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مَجْمَعَ مَالِ اللهِ .
أَفَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ
}
هُوَ عَلَى فَيْءٍ تَمَلَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ ، لَيْسَ عَلَى مِفْتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ .
فَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَفِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ ، لَيْسَ لَهُ عَلَى افْتِتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ .
فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَيْءَ وَالْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ ، قَدْ كَانَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْرَفَانِ فِي خَمْسَةِ أَوْجُهٍ ، لَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلَا فِيمَا دُونَهَا .
5371 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ النَّضْرِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِليَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتِ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ) .
فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " إِيذَنْ لَهُمْ " .
ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ " إِيذَنْ لَهُمَا " .
فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ ، وَهُمَا - حِينَئِذٍ - فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ .
فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ .
[3/281]
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ .
قَالَ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ :
{
وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ
}
، فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مَجْمَعَ مَالِ اللهِ .
أَفَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ
}
هُوَ عَلَى فَيْءٍ تَمَلَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ ، لَيْسَ عَلَى مِفْتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ .
فَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَفِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ ، لَيْسَ لَهُ عَلَى افْتِتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ .
فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَيْءَ وَالْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ ، قَدْ كَانَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْرَفَانِ فِي خَمْسَةِ أَوْجُهٍ ، لَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلَا فِيمَا دُونَهَا .