5379 - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ مَوْلًى لَنَا - يُقَالُ لَهُ : هُرْمُزُ ، أَوْ كَيْسَانُ - أَخْبَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَدَعَانِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا فُلَانٍ ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ .
فَلَمَّا كَانَتِ الصَّدَقَةُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَوَالِيهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ مَعَهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ قَالَ : ( إِنَّمَا جُعِلَتْ لِذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَفِي آيَةِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ ، بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ ) .
وَيَفْسُدُ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الصَّدَقَةَ لَوْ كَانَتْ حَلَالًا لِبَنِي هَاشِمٍ ، كَهِيَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ ، كَحُرْمَتِهَا عَلَى أَغْنِيَاءِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ .
[3/283]
وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلَ بَنِي هَاشِمٍ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى جَمِيعًا ، وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدْ كَانَ مُوسَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا .
أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَعَجَّلَ مِنْهُ زَكَاةَ مَالِهِ عَامَيْنِ ؟
فَلَمَّا رَأَيْنَا يَسَارَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَسَارُ يَمْنَعُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ إِيَّاهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَمْ يُجْعَلْ لِمَنْ يُجْعَلُ لَهُ خَلَفًا مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ ، هُمْ بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً ؛ فَإِنَّهُمُ احْتَجُّوا لِقَوْلِهِمْ بِمَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .
5379 - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ مَوْلًى لَنَا - يُقَالُ لَهُ : هُرْمُزُ ، أَوْ كَيْسَانُ - أَخْبَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَدَعَانِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا فُلَانٍ ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ .
فَلَمَّا كَانَتِ الصَّدَقَةُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَوَالِيهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ مَعَهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ قَالَ : ( إِنَّمَا جُعِلَتْ لِذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَفِي آيَةِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ ، بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ ) .
وَيَفْسُدُ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الصَّدَقَةَ لَوْ كَانَتْ حَلَالًا لِبَنِي هَاشِمٍ ، كَهِيَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ ، كَحُرْمَتِهَا عَلَى أَغْنِيَاءِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ .
[3/283]
وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلَ بَنِي هَاشِمٍ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى جَمِيعًا ، وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدْ كَانَ مُوسَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا .
أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَعَجَّلَ مِنْهُ زَكَاةَ مَالِهِ عَامَيْنِ ؟
فَلَمَّا رَأَيْنَا يَسَارَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَسَارُ يَمْنَعُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ إِيَّاهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَمْ يُجْعَلْ لِمَنْ يُجْعَلُ لَهُ خَلَفًا مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ ، هُمْ بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً ؛ فَإِنَّهُمُ احْتَجُّوا لِقَوْلِهِمْ بِمَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .