5465 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَقَالَ ، لَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ .
أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ بِهِ فِي خُطْبَتِهِ هَذِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَهُ مَكَّةَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ عَادَتْ حَرَامًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فَلَوْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْقِتَالِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِذًا لَكَانَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ، وَفِيمَا قَبْلَهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَانَ حُكْمُهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا حُكْمًا وَاحِدًا .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا لَا غَيْرَ .
قِيلَ لَهُ : وَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى إِظْهَارِ السِّلَاحِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِ أَحَدًا فِيهَا ؟ هَذَا مُحَالٌ عِنْدَنَا ، وَلَا يَجُوزُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا إِلَّا وَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ الْقِتَالُ بِهِ .
[3/329] وَقَدْ بَيَّنَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ هَذَا الْمَعْنَى ، فَقَالَ فِيهِ : وَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَحَلَّ لِي الْقِتَالَ فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ .
أَفَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحِلَّ لَهُ قِتَالَ مَنْ هُوَ فِي هُدْنَةٍ مِنْهُ وَأَمَانٍ ؟ هَذَا لَا يَجُوزُ .
ثُمَّ قَدْ كَانَ دُخُولُهُ إِيَّاهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُخُولَ مُحَارِبٍ لَا دُخُولَ آمِنٍ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ
.
5465 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَقَالَ ، لَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ .
أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ بِهِ فِي خُطْبَتِهِ هَذِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَهُ مَكَّةَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ عَادَتْ حَرَامًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فَلَوْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْقِتَالِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِذًا لَكَانَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ، وَفِيمَا قَبْلَهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَانَ حُكْمُهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا حُكْمًا وَاحِدًا .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا لَا غَيْرَ .
قِيلَ لَهُ : وَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى إِظْهَارِ السِّلَاحِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِ أَحَدًا فِيهَا ؟ هَذَا مُحَالٌ عِنْدَنَا ، وَلَا يَجُوزُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا إِلَّا وَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ الْقِتَالُ بِهِ .
[3/329] وَقَدْ بَيَّنَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ هَذَا الْمَعْنَى ، فَقَالَ فِيهِ : وَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَحَلَّ لِي الْقِتَالَ فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ .
أَفَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحِلَّ لَهُ قِتَالَ مَنْ هُوَ فِي هُدْنَةٍ مِنْهُ وَأَمَانٍ ؟ هَذَا لَا يَجُوزُ .
ثُمَّ قَدْ كَانَ دُخُولُهُ إِيَّاهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُخُولَ مُحَارِبٍ لَا دُخُولَ آمِنٍ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ
.