5491 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سُئِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ هَذَا .
[4/7]
فَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مُتَقَدِّمٌ مَعْرُوفٌ ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى .
فَكَانَ يَنْبَغِي فِي تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ - لَمَّا اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهِ - أَنْ يَرْتَفِعَ وَيَثْبُتَ حَدِيثُ عِمْرَانَ هَذَا .
فَيَكُونُ هَذَا النَّهْيُ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا ، إِنَّمَا هُوَ لِعِلَّةِ النَّسِيئَةِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ .
فَهَذَا سَبِيلُ هَذَا الْبَابِ ، مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، أَنَّهُ جَائِزٌ . وَكَذَلِكَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْقُصُ إِذَا بَقِيَ نُقْصَانًا مُخْتَلِفًا وَيَجِفُّ .
فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي حَالِ الْجُفُوفِ ، فَيُبْطِلُوا الْبَيْعَ بِهِ ، بَلْ نَظَرُوا إِلَى حَالِهِ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ ، فَعَمِلُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُرَاعُوا مَا يَئُولُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ جُفُوفٍ وَنُقْصَانٍ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ، الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ ، يُنْظَرُ إِلَى ذَلِكَ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ تَغْيِيرٍ وَجُفُوفٍ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ - وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا .
5491 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سُئِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ هَذَا .
[4/7]
فَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مُتَقَدِّمٌ مَعْرُوفٌ ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى .
فَكَانَ يَنْبَغِي فِي تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ - لَمَّا اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهِ - أَنْ يَرْتَفِعَ وَيَثْبُتَ حَدِيثُ عِمْرَانَ هَذَا .
فَيَكُونُ هَذَا النَّهْيُ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا ، إِنَّمَا هُوَ لِعِلَّةِ النَّسِيئَةِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ .
فَهَذَا سَبِيلُ هَذَا الْبَابِ ، مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ الْآثَارِ .
وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، أَنَّهُ جَائِزٌ . وَكَذَلِكَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْقُصُ إِذَا بَقِيَ نُقْصَانًا مُخْتَلِفًا وَيَجِفُّ .
فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي حَالِ الْجُفُوفِ ، فَيُبْطِلُوا الْبَيْعَ بِهِ ، بَلْ نَظَرُوا إِلَى حَالِهِ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ ، فَعَمِلُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُرَاعُوا مَا يَئُولُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ جُفُوفٍ وَنُقْصَانٍ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ، الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ ، يُنْظَرُ إِلَى ذَلِكَ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ تَغْيِيرٍ وَجُفُوفٍ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ - وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا .