5616 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ .
قَالَ : " وَالْمُحَاقَلَةُ : الشِّرْكُ فِي الزَّرْعِ ، وَالْمُزَابَنَةُ : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، فِي النَّخْلِ " .
فَهَذِهِ الْآثَارُ ، قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلِ مِنَ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ .
فَإِنْ حُمِلَ تَأْوِيلُ الْعَرَايَا ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، كَانَ النَّهْيُ عَلَى عُمُومِهِ ، وَلَمْ يَبْطُلْ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ، خَرَجَ مِنْهُ مَا تَأَوَّلَ هُوَ الْعَرِيَّةَ عَلَيْهِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ ، أَوْ بِدَلَالَةٍ أُخْرَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا .
وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ .
فَإِنْ حَمَلْنَا مَعْنَى الْعَرِيَّةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ ، ضَادَّ مَا رُوِيَ فِيهَا مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ .
وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا ، وَلَمْ تَتَضَادَّ .
وَالْأَوْلَى بِنَا فِي صَرْفِ وُجُوهِ الْآثَارِ وَمَعَانِيهَا ، صَرْفُهَا إِلَى مَا لَيْسَ فِيهِ تَضَادٌّ وَلَا مُعَارَضَةٌ لِسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْعَرَايَا ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : " خَفِّفُوا فِي الصَّدَقَاتِ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ " .
[4/34]
5616 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ .
قَالَ : " وَالْمُحَاقَلَةُ : الشِّرْكُ فِي الزَّرْعِ ، وَالْمُزَابَنَةُ : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، فِي النَّخْلِ " .
فَهَذِهِ الْآثَارُ ، قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلِ مِنَ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ .
فَإِنْ حُمِلَ تَأْوِيلُ الْعَرَايَا ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، كَانَ النَّهْيُ عَلَى عُمُومِهِ ، وَلَمْ يَبْطُلْ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ، خَرَجَ مِنْهُ مَا تَأَوَّلَ هُوَ الْعَرِيَّةَ عَلَيْهِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ ، أَوْ بِدَلَالَةٍ أُخْرَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا .
وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ .
فَإِنْ حَمَلْنَا مَعْنَى الْعَرِيَّةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ ، ضَادَّ مَا رُوِيَ فِيهَا مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ .
وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا ، وَلَمْ تَتَضَادَّ .
وَالْأَوْلَى بِنَا فِي صَرْفِ وُجُوهِ الْآثَارِ وَمَعَانِيهَا ، صَرْفُهَا إِلَى مَا لَيْسَ فِيهِ تَضَادٌّ وَلَا مُعَارَضَةٌ لِسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ .
فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْعَرَايَا ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : " خَفِّفُوا فِي الصَّدَقَاتِ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ " .
[4/34]