5835 - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
فَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ : ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحَلَنِي نُحْلَى لِيُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا ، فَقَالَ : لَا . قَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ كُلُّهُمْ سَوَاءً ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي .
فَكَانَ وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَشِيرٍ فِيمَا كَانَ نَحَلَهُ النُّعْمَانَ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي . فَهَذَا دَلِيلٌ أَنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ .
فَهَذَا خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ عَقَدَهُ النُّعْمَانُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَتَوَقَّى الشَّهَادَةَ عَلَى مَالِهِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ . وَكَذَلِكَ لِمَنْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إِنَّمَا هِيَ أَمْرٌ يَتَضَمَّنُهُ الشَّاهِدُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ، فَلَهُ أَنْ لَا يَتَضَمَّنَ ذَلِكَ .
وَقَدْ يُحْتَمَلُ غَيْرُ هَذَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ، أَيْ : إِنِّي أَنَا الْإِمَامُ وَالْإِمَامُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَشْهَدَ ، وَإِنَّمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَحْكُمَ .
[4/86] وَفِي قَوْلِهِ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ
.
5835 - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
فَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ : ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحَلَنِي نُحْلَى لِيُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا ، فَقَالَ : لَا . قَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ كُلُّهُمْ سَوَاءً ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي .
فَكَانَ وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَشِيرٍ فِيمَا كَانَ نَحَلَهُ النُّعْمَانَ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي . فَهَذَا دَلِيلٌ أَنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ .
فَهَذَا خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ عَقَدَهُ النُّعْمَانُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَتَوَقَّى الشَّهَادَةَ عَلَى مَالِهِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ كَانَتْ . وَكَذَلِكَ لِمَنْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إِنَّمَا هِيَ أَمْرٌ يَتَضَمَّنُهُ الشَّاهِدُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ، فَلَهُ أَنْ لَا يَتَضَمَّنَ ذَلِكَ .
وَقَدْ يُحْتَمَلُ غَيْرُ هَذَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ، أَيْ : إِنِّي أَنَا الْإِمَامُ وَالْإِمَامُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَشْهَدَ ، وَإِنَّمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَحْكُمَ .
[4/86] وَفِي قَوْلِهِ : أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ
.