[4/90] 3 - بَابُ الْعُمْرَى
5848 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِجَازَةِ الْعُمْرَى وَجَعَلُوهَا رَاجِعَةً إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ لَهُ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَبَاحَ الْكِتَابُ اشْتِرَاطَهَا وَجَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ . فَأَمَّا مَا نَهَى عَنْهُ الْكِتَابُ أَوْ نَهَتْ عَنْهُ السُّنَّةُ فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي ذَلِكَ . أَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ .
وَمَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَا كَانَ مَنْصُوصًا فِيهِ أَوْ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَجَبَ قَبُولُهُ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذْ يَقُولُ فِيهِ : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } . وَلَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَجَازَ الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ اللَّذَانِ قَدْ نَهَى عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِذَلِكَ ، وَلِقَوْلِهِ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ .
فَلَمَّا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الشُّرُوطِ ، وَقَدْ وَقَفْنَا عَلَيْهَا وَعَرَفْنَاهَا ، فَأَعْلَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ أَنَّهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَجَازَ لَهُمُ اشْتِرَاطَهَا حَتَّى لَا يَجِبَ لِمَنْ هِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ نَقْضُهَا
.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا .
[4/90] 3 - بَابُ الْعُمْرَى
5848 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِجَازَةِ الْعُمْرَى وَجَعَلُوهَا رَاجِعَةً إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ لَهُ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَبَاحَ الْكِتَابُ اشْتِرَاطَهَا وَجَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ . فَأَمَّا مَا نَهَى عَنْهُ الْكِتَابُ أَوْ نَهَتْ عَنْهُ السُّنَّةُ فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي ذَلِكَ . أَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ .
وَمَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَا كَانَ مَنْصُوصًا فِيهِ أَوْ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَجَبَ قَبُولُهُ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذْ يَقُولُ فِيهِ : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } . وَلَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَجَازَ الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ اللَّذَانِ قَدْ نَهَى عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِذَلِكَ ، وَلِقَوْلِهِ : كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ .
فَلَمَّا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الشُّرُوطِ ، وَقَدْ وَقَفْنَا عَلَيْهَا وَعَرَفْنَاهَا ، فَأَعْلَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ أَنَّهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الشُّرُوطِ الَّتِي قَدْ أَجَازَ لَهُمُ اشْتِرَاطَهَا حَتَّى لَا يَجِبَ لِمَنْ هِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ نَقْضُهَا
.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا .