29 - كِتَابُ الرَّهْنِ
1 - بَابُ رُكُوبِ الرَّهْنِ وَاسْتِعْمَالِهِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ
5882 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا .
[4/99] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ بِحَقِّ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَيَشْرَبَ لَبَنَهُ أَيْضًا بِحَقِّ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ ، وَلَا يَشْرَبَ لَبَنَهُ ، وَهُوَ رَهْنٌ مَعَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ حَدِيثٌ مُجْمَلٌ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ مَنِ الَّذِي يَرْكَبُ ، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ ؟ فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ الرَّاهِنَ دُونَ أَنْ يَجْعَلُوهُ الْمُرْتَهِنَ ؟ هَذَا لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ ، إِمَّا مِنْ كِتَابٍ ، أَوْ سُنَّةٍ ، أَوْ إِجْمَاعٍ .
وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ ، وَبَيَّنَ فِيهِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
.
29 - كِتَابُ الرَّهْنِ
1 - بَابُ رُكُوبِ الرَّهْنِ وَاسْتِعْمَالِهِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ
5882 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا .
[4/99] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ بِحَقِّ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَيَشْرَبَ لَبَنَهُ أَيْضًا بِحَقِّ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ ، وَلَا يَشْرَبَ لَبَنَهُ ، وَهُوَ رَهْنٌ مَعَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ .
وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ حَدِيثٌ مُجْمَلٌ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ مَنِ الَّذِي يَرْكَبُ ، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ ؟ فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ الرَّاهِنَ دُونَ أَنْ يَجْعَلُوهُ الْمُرْتَهِنَ ؟ هَذَا لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ ، إِمَّا مِنْ كِتَابٍ ، أَوْ سُنَّةٍ ، أَوْ إِجْمَاعٍ .
وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ ، وَبَيَّنَ فِيهِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
.