6071 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؛ فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ ؟
فَقَالَ : طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ، احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ .
[4/136]
فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَكَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا ، وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ ، تَأْكُلُ الْكَلَأَ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ ، دَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهَا .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَخْذِ الضَّوَالِّ الَّتِي قَدْ يُخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعُ ، وَحَبْسُهَا لَهُ .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَأْوِي أَوْ يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ ، وَالْأَخْذَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا اللَّذَيْنِ هُمَا ضِدُّ الْحَبْسِ عَلَى صَاحِبِ الضَّوَالِّ ، حَتَّى يَتَّفِقَ مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا ، وَمَعْنَى ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَلَا يَتَضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا .
وَفِيمَا قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ بِقَوْلِهِ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ الذِّئْبُ عَلَيْهَا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَخْذَهَا لِعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا .
وَفِي إِبَاحَتِهِ لِأَخْذِ الشَّاةِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا مِنَ الذِّئْبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الذِّئْبِ ، وَأَنَّ أَخْذَهَا لِصَاحِبِهَا ، وَحِفْظَهَا عَلَى رَبِّهَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا وَذَهَابِهَا .
وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الضَّالَّةِ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا قَدْ .
6071 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؛ فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ ؟
فَقَالَ : طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ، احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ .
[4/136]
فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَكَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا ، وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ ، تَأْكُلُ الْكَلَأَ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ ، دَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهَا .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَخْذِ الضَّوَالِّ الَّتِي قَدْ يُخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعُ ، وَحَبْسُهَا لَهُ .
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَأْوِي أَوْ يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ ، وَالْأَخْذَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا اللَّذَيْنِ هُمَا ضِدُّ الْحَبْسِ عَلَى صَاحِبِ الضَّوَالِّ ، حَتَّى يَتَّفِقَ مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا ، وَمَعْنَى ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَلَا يَتَضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا .
وَفِيمَا قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ بِقَوْلِهِ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ الذِّئْبُ عَلَيْهَا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَخْذَهَا لِعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا .
وَفِي إِبَاحَتِهِ لِأَخْذِ الشَّاةِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا مِنَ الذِّئْبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الذِّئْبِ ، وَأَنَّ أَخْذَهَا لِصَاحِبِهَا ، وَحِفْظَهَا عَلَى رَبِّهَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا وَذَهَابِهَا .
وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الضَّالَّةِ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا قَدْ .