6097 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِرَجُلٍ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ ، وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ قَالُوا : زَنَى ، قَالَ : فَمَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ ، وَيُطَافُ بِهِ .
فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا ، وَنَدَعَ أَشْرَافَنَا ، فَاصْطَلَحْنَا عَلَى شَيْءٍ فَوَضَعْنَا هَذَا .
فَرَجَمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ
.
فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِهِ وَهُوَ مُحَمَّمٌ ، فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَلَمَّا دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْكَارًا لِمَا فَعَلُوهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتُوهُ فَرَدَّ أَمْرَهُمْ إِلَى حُكْمِ اللهِ الَّذِي قَدْ عَطَّلُوهُ ، وَغَيَّرُوهُ - ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، حَكَّمُوهُ أَوْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ .
فَهَذَا مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى مَا قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ
.
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } فَإِنَّ الَّذِي ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى تَثْبِيتِ الْحُكْمِ يَقُولُونَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ .

6097 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِرَجُلٍ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ ، وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ قَالُوا : زَنَى ، قَالَ : فَمَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ ، وَيُطَافُ بِهِ .
فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا ، وَنَدَعَ أَشْرَافَنَا ، فَاصْطَلَحْنَا عَلَى شَيْءٍ فَوَضَعْنَا هَذَا .
فَرَجَمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ
.
فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِهِ وَهُوَ مُحَمَّمٌ ، فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَلَمَّا دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْكَارًا لِمَا فَعَلُوهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتُوهُ فَرَدَّ أَمْرَهُمْ إِلَى حُكْمِ اللهِ الَّذِي قَدْ عَطَّلُوهُ ، وَغَيَّرُوهُ - ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، حَكَّمُوهُ أَوْ لَمْ يُحَكِّمُوهُ .
فَهَذَا مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى مَا قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ
.
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } فَإِنَّ الَّذِي ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى تَثْبِيتِ الْحُكْمِ يَقُولُونَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ .