6178 - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ أَوْ ضَاعَ لَهُ مَتَاعٌ وَوَجَدَهُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ التَّأْوِيلِ الَّذِي وَصَفْتُمْ ، إِذًا لَمَا كَانَ بِنَا إِلَى ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ ، لِأَنَّ هَذَا يَعْلَمُهُ الْعَامَّةُ ، فَضْلًا عَنِ الْخَاصَّةِ ، فَالْكَلَامُ بِذَلِكَ فَضْلٌ ، وَلَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَلَامُ بِالْفَضْلِ ، وَلَا الْكَلَامُ بِمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِفَضْلٍ ، بَلْ هُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ ، وَفِيهِ فَائِدَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَفْلَسَ وَجَبَ أَنْ يُقْسَمَ جَمِيعُ مَا فِي يَدِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، فَثَبَتَ مِلْكُ رَجُلٍ لِبَعْضِ مَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ قَدْ مَلَكَهُ وَغُرَّ فِيهِ ، فَلَا يَجِبُ لَهُ فِيهِ حُكْمٌ إِذْ كَانَ مَغْرُورًا ، فَعَلَّمَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَلَّمَهُمْ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ ، وَنَفَى أَنْ يَكُونَ الْمَغْرُورُ الَّذِي يُشْكِلُ حُكْمُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ الْغُرُورِ شَيْئًا ، فَهَذَا وَجْهٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . فَذَكَرُوا مَا :
6178 - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ أَوْ ضَاعَ لَهُ مَتَاعٌ وَوَجَدَهُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ التَّأْوِيلِ الَّذِي وَصَفْتُمْ ، إِذًا لَمَا كَانَ بِنَا إِلَى ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ ، لِأَنَّ هَذَا يَعْلَمُهُ الْعَامَّةُ ، فَضْلًا عَنِ الْخَاصَّةِ ، فَالْكَلَامُ بِذَلِكَ فَضْلٌ ، وَلَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَلَامُ بِالْفَضْلِ ، وَلَا الْكَلَامُ بِمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ .
فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِفَضْلٍ ، بَلْ هُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ ، وَفِيهِ فَائِدَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَفْلَسَ وَجَبَ أَنْ يُقْسَمَ جَمِيعُ مَا فِي يَدِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، فَثَبَتَ مِلْكُ رَجُلٍ لِبَعْضِ مَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ قَدْ مَلَكَهُ وَغُرَّ فِيهِ ، فَلَا يَجِبُ لَهُ فِيهِ حُكْمٌ إِذْ كَانَ مَغْرُورًا ، فَعَلَّمَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَلَّمَهُمْ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ ، وَنَفَى أَنْ يَكُونَ الْمَغْرُورُ الَّذِي يُشْكِلُ حُكْمُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ الْغُرُورِ شَيْئًا ، فَهَذَا وَجْهٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ .
وَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . فَذَكَرُوا مَا :