6483 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ أَسْقَانَا (1) شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ ، فَلْيَكْسِرْهُ بِشَيْءٍ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ شُرْبِ النَّبِيذِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أَبَاحَهُ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْمَاءِ ، وَذَهَابِ شِدَّتِهِ .
قِيلَ لَهُ : هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالِ شِدَّتِهِ حَرَامًا ، لَكَانَ لَا يَحِلُّ ، وَإِنْ ذَهَبَتْ شِدَّتُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوْ صُبَّ فِيهَا مَاءٌ ، حَتَّى غَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهَا ، أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ .
فَلَمَّا كَانَ قَدْ أُبِيحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرَابُ الشَّدِيدُ ، إِذَا كُسِرَ بِالْمَاءِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكْسَرَ بِالْمَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ .
فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِبَاحَةُ مَا لَا يُسْكِرُ ، مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( أسقاه )
6483 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ أَسْقَانَا (1) شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ ، فَلْيَكْسِرْهُ بِشَيْءٍ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ شُرْبِ النَّبِيذِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أَبَاحَهُ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْمَاءِ ، وَذَهَابِ شِدَّتِهِ .
قِيلَ لَهُ : هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالِ شِدَّتِهِ حَرَامًا ، لَكَانَ لَا يَحِلُّ ، وَإِنْ ذَهَبَتْ شِدَّتُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوْ صُبَّ فِيهَا مَاءٌ ، حَتَّى غَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهَا ، أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ .
فَلَمَّا كَانَ قَدْ أُبِيحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرَابُ الشَّدِيدُ ، إِذَا كُسِرَ بِالْمَاءِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكْسَرَ بِالْمَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ .
فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِبَاحَةُ مَا لَا يُسْكِرُ ، مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
.

(1) كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( أسقاه )