( 366 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُظَاهِرَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ ظِهَارِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ
2378 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، [4/125] وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالُوا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتُ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي ، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَأُخْبِرَهُ . قَالُوا : لَا وَاللهِ ، لَا نَذْهَبُ مَعَكَ ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي قَالَ : " أَنْتَ بِذَاكَ ؟ " قَالَ : أَنَا بِذَاكَ ، وَهَا أَنَا ذَا (1) فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، قَالَ : أَعْتِقْ (2) رَقَبَةً ، فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، قَالَ : " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ . قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ [4/126] وَحْشَى (3) مَا نَجِدُ عَشَاءً ، قَالَ : " فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ ، صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ ، فَأَتَيْتُ قَوْمِي " ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمْ أَفْهَمْ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ مَا بَعْدَهَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ ، وَسُوءَ الرَّأْيِ ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَشَاءٌ (4) .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ذي .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : اعتق .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وحشا .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : حساء .
( 366 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُظَاهِرَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ ظِهَارِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ
2378 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، [4/125] وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالُوا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتُ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي ، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَأُخْبِرَهُ . قَالُوا : لَا وَاللهِ ، لَا نَذْهَبُ مَعَكَ ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي قَالَ : " أَنْتَ بِذَاكَ ؟ " قَالَ : أَنَا بِذَاكَ ، وَهَا أَنَا ذَا (1) فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، قَالَ : أَعْتِقْ (2) رَقَبَةً ، فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، قَالَ : " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ . قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ [4/126] وَحْشَى (3) مَا نَجِدُ عَشَاءً ، قَالَ : " فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ ، صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ ، فَأَتَيْتُ قَوْمِي " ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمْ أَفْهَمْ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ مَا بَعْدَهَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ ، وَسُوءَ الرَّأْيِ ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَشَاءٌ (4) .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ذي .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : اعتق .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وحشا .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : حساء .