71 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : { أَوْصَى رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ كَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } } .
قُلْتُ : ظَنَّ عُمَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ } الْآيَةَ نَهْيًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَهْيٍ ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ [1/74] تَعَالَى : { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ } نَزَلَ بَعْدُ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْخَبَرِ .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا ، وَأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ :
72 - مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ الْحُبَابُ ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا الْحُبَابِ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِهِ قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ أُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُصَلِّي عَلَى هَذَا وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } إِلَى قَوْلِهِ { اللهُ لَهُمْ } قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ ، تَرَى نَهْيًا ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِ .

71 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : { أَوْصَى رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ كَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } } .
قُلْتُ : ظَنَّ عُمَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ } الْآيَةَ نَهْيًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَهْيٍ ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ [1/74] تَعَالَى : { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ } نَزَلَ بَعْدُ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْخَبَرِ .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا ، وَأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ :
72 - مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ الْحُبَابُ ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا الْحُبَابِ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِهِ قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ أُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُصَلِّي عَلَى هَذَا وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } إِلَى قَوْلِهِ { اللهُ لَهُمْ } قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ ، تَرَى نَهْيًا ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِ .