218 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ ؛ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا قَوْلَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : لَوْ حَمَلْنَا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيًا لِلنَّاسِ } جَمِيعًا عَلَى إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ .
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اخْتَصَّهُمْ يَعْنِي بَنِي هَاشِمٍ ، بِأَنْ لَا يُنْزُوا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ .
[1/207] فَكَانَ نَهْيُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَتَجَاوَزْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَانَ نَهْيُهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَدْ عَمَّ النَّاسَ جَمِيعًا ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا قَالَ لَهُ : لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ ، جَاءَنَا مِثْلُ هَذَا ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ؛ أَيْ : أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حَمَلَتْ عَلَى الْخَيْلِ كَانَ مَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِغَالَاتٌ وَبِغَالٌ ، لَا ثَوَابَ فِي ارْتِبَاطِهَا ، وَلَا سُهْمَانَ لَهَا فِي الْغَنَائِمِ لِمَنْ غَزَا عَلَيْهَا ، وَإِذَا حُمِلَتِ الْخَيْلُ عَلَى الْخَيْلِ كَانَتْ عَنْهَا خَيْلًا فِي ارْتِبَاطِهَا الثَّوَابُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُرْتَبِطِيهَا وَارْتِبَاطِهِمْ إِيَّاهَا
.
218 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ ؛ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا قَوْلَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : لَوْ حَمَلْنَا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيًا لِلنَّاسِ } جَمِيعًا عَلَى إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ .
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اخْتَصَّهُمْ يَعْنِي بَنِي هَاشِمٍ ، بِأَنْ لَا يُنْزُوا الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ .
[1/207] فَكَانَ نَهْيُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَتَجَاوَزْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَانَ نَهْيُهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَدْ عَمَّ النَّاسَ جَمِيعًا ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا قَالَ لَهُ : لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ ، جَاءَنَا مِثْلُ هَذَا ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ؛ أَيْ : أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حَمَلَتْ عَلَى الْخَيْلِ كَانَ مَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِغَالَاتٌ وَبِغَالٌ ، لَا ثَوَابَ فِي ارْتِبَاطِهَا ، وَلَا سُهْمَانَ لَهَا فِي الْغَنَائِمِ لِمَنْ غَزَا عَلَيْهَا ، وَإِذَا حُمِلَتِ الْخَيْلُ عَلَى الْخَيْلِ كَانَتْ عَنْهَا خَيْلًا فِي ارْتِبَاطِهَا الثَّوَابُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُرْتَبِطِيهَا وَارْتِبَاطِهِمْ إِيَّاهَا
.