245 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قَدِمَ نَاسٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُضَرَ ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، مُجْتَابِي النِّمَارِ - قَالَ الْمَسْعُودِيُّ : النِّمَارُ الصُّوفُ - بِهِمْ ضُرٌّ شَدِيدٌ ، وَحَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَامَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
{
وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
}
تَصَدَّقُوا قَبْلَ أَنْ لَا تَصَدَّقُوا ، لِيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ دِينَارِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ دِرْهَمِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ بُرِّهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ شَعِيرِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ تَمْرِهِ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ لَهَا مِزٌّ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ ، فَسَرَّهُ ذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ ، ثُمَّ تَسَارَعَ النَّاسُ بَعْدُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ } .
[1/226]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ :
{
وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
}
عِنْدَ حَضِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمْ ، لِمَا رَأَى مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْجَهْدِ وَالضُّرِّ وَالْحَاجَةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّهُ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ بِمَعْنَى اتَّقُوا الْأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا ، وَكَانَ مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ مَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ عَلَى تَسَاؤُلِهِمْ كَانَ بَيْنَهُمْ بِاللهِ تَعَالَى وَالْأَرْحَامِ ، وَلَمْ تَكُنْ تِلَاوَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا عَلَى مَنْ تَلَاهَا عَلَيْهِ عَلَى التَّسَاؤُلِ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الْحَضِّ عَلَى التَّوَاصُلِ وَتَرْكِ قَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ لَا بِالْجَرِّ .
245 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قَدِمَ نَاسٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُضَرَ ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، مُجْتَابِي النِّمَارِ - قَالَ الْمَسْعُودِيُّ : النِّمَارُ الصُّوفُ - بِهِمْ ضُرٌّ شَدِيدٌ ، وَحَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَامَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
{
وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
}
تَصَدَّقُوا قَبْلَ أَنْ لَا تَصَدَّقُوا ، لِيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ دِينَارِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ دِرْهَمِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ بُرِّهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ شَعِيرِهِ ، وَلْيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ تَمْرِهِ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ لَهَا مِزٌّ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ ، فَسَرَّهُ ذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ ، ثُمَّ تَسَارَعَ النَّاسُ بَعْدُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ } .
[1/226]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ :
{
وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
}
عِنْدَ حَضِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمْ ، لِمَا رَأَى مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْجَهْدِ وَالضُّرِّ وَالْحَاجَةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّهُ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ بِمَعْنَى اتَّقُوا الْأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا ، وَكَانَ مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ مَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ عَلَى تَسَاؤُلِهِمْ كَانَ بَيْنَهُمْ بِاللهِ تَعَالَى وَالْأَرْحَامِ ، وَلَمْ تَكُنْ تِلَاوَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا عَلَى مَنْ تَلَاهَا عَلَيْهِ عَلَى التَّسَاؤُلِ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الْحَضِّ عَلَى التَّوَاصُلِ وَتَرْكِ قَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ لَا بِالْجَرِّ .