272 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي : ابْنَ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : { مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً يَشْفَعُونَ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ } .
قَالَ سَلَّامٌ : فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسٌ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ جَادَ
[1/247]
لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْغُفْرَانِ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنْهُمْ بِشَفَاعَتِهِمْ لَهُ ، ثُمَّ جَادَ لَهُ بِالْغُفْرَانِ بِشَفَاعَةِ أَرْبَعِينَ مِنْهُمْ .
فَكَانَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ هُوَ آخِرُ مَا كَانَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا جَادَ بِسَبَبِهِ بِالْغُفْرَانِ لِلْمُصَلَّى عَلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ .
وَكَانَ خَبَرُ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُتَقَدِّمَيْنِ لِذَلِكَ .
فَقَالَ : وَلِمَ حَمَلْتَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، وَلَمْ تَحْمِلْهُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ هُمَا الْمُتَأَخِّرَانِ ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ اللهَ لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ أَنْ يَجُودَ بِغُفْرَانٍ بِمَعْنًى ، ثُمَّ يَرْجِعَ عَنِ الْغُفْرَانِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجُودَ بِالْغُفْرَانِ بِمَعْنًى ، ثُمَّ يَجُودَ بِالْغُفْرَانِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَبِأَيْسَرِهِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِينَ جَادَ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
272 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي : ابْنَ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : { مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً يَشْفَعُونَ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ } .
قَالَ سَلَّامٌ : فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسٌ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
فَقَالَ قَائِلٌ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ جَادَ
[1/247]
لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْغُفْرَانِ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنْهُمْ بِشَفَاعَتِهِمْ لَهُ ، ثُمَّ جَادَ لَهُ بِالْغُفْرَانِ بِشَفَاعَةِ أَرْبَعِينَ مِنْهُمْ .
فَكَانَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ هُوَ آخِرُ مَا كَانَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا جَادَ بِسَبَبِهِ بِالْغُفْرَانِ لِلْمُصَلَّى عَلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ .
وَكَانَ خَبَرُ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُتَقَدِّمَيْنِ لِذَلِكَ .
فَقَالَ : وَلِمَ حَمَلْتَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، وَلَمْ تَحْمِلْهُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ هُمَا الْمُتَأَخِّرَانِ ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ اللهَ لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ أَنْ يَجُودَ بِغُفْرَانٍ بِمَعْنًى ، ثُمَّ يَرْجِعَ عَنِ الْغُفْرَانِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجُودَ بِالْغُفْرَانِ بِمَعْنًى ، ثُمَّ يَجُودَ بِالْغُفْرَانِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَبِأَيْسَرِهِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِينَ جَادَ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .